المفتي يدعو لتأسيس رابطة عالمية مستقلة لتوحيد الجهود في التقريب بين المذاهب
قال الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن الحوار بين طوائف المسلمين لم يكن يومًا نافلة من القول، بل فريضة إيمانية منذ أن أشرق النور الأول لهذا الشرع الحنيف، وإن السعي للإصلاح بين الإخوة وصيةٌ تُذكِّر بأن المؤمنين كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
ولفت إلى أن الحوار هو الجسر الأمين الذي يجمع الأمة ويوحد كلمتها، مشيرًا إلى أن آمال الأمة اليوم معقودة على علمائها ومرجعياتها الإسلامية، ما يوجب علينا مداواة جراح الماضي وصنع جسر آمن يعبر به أبناؤنا إلى مستقبل تُشرق فيه شمس السلام فوق كل خلاف.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في مؤتمر الحوار الإسلامي-الإسلامي، المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة، تحت عنوان "أمة واحدة ومصير مشترك".
وأكد المفتي أن غياب مفهوم المواطنة العادلة كان البذرة الأولى التي نبتت منها شجرة التعصب الطائفي الخبيثة، مشيرًا إلى أن التعصبات الطائفية تحوِّل الأوطان إلى ساحات من الكراهية والتناحر، وتجعلها لقمة سائغة للتدخل الأجنبي.
كما دعا إلى تأسيس رابطة عالمية مستقلة تُعنى بتوحيد جهود المؤسسات العاملة في مجال التقريب بين المذاهب الإسلامية، بهدف تعزيز التفاهم المشترك، ودعم قيم المواطنة، وتطوير آليات التواصل المستدام بين العلماء والمؤسسات.
من جانبه، أوضح علي الأمين، عضو مجلس حكماء المسلمين، أن الحوار الإسلامي يجمع بين المتحاورين ولا يفرق بينهم، مؤكدًا أن الأمة اليوم لن يصلح أمرها إلا بما صلح به أمرها الأول، فقد اعتصم أبناؤها بحبل الله جميعًا ولم يتفرقوا، حتى غدوا بحق خير أمة أخرجت للناس. وأضاف أن المطلوب منا جميعًا هو الابتعاد عن كل عوامل الفرقة والانقسام، وإدراك أن وحدة الأمة من مقاصد شريعتنا السمحاء.
وبيّن أن التعددية في الرأي نشأت من الدعوة الصريحة للتمسك بالكتاب الكريم والسنة النبوية الشريفة، مشددًا على أن الاختلاف بين العلماء في الرأي لم يكن سببًا للخلاف، بل إن استغلال هذه التعددية الفقهية بأسوأ صورة هو ما أدى إلى الفرقة والشقاق.
وأضاف أن المدارس الفقهية المتنافسة كانت في السابق مصدرًا للثراء العلمي، تحت راية الإسلام التي تجمعها جميعًا بعيدًا عن الصراعات، مطالبًا بضرورة مواجهة الطائفية الطارئة على مجتمعاتنا وبلادنا.
جدير بالذكر أن المؤتمر يأتي استجابةً لدعوة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين، خلال ملتقى البحرين للحوار في نوفمبر عام 2022، وبرعاية الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين.
كما يشارك في المؤتمر أكثر من 4٠٠ شخصية من العلماء والقيادات والمرجعيات الإسلامية والمفكرين والمثقفين من مختلف أنحاء العالم، ويهدف إلى تعزيز الشأن الإسلامي ووحدة المسلمين، والتأسيس لآلية حوار علمي دائم بين علماء ومرجعيات العالم الإسلامي.
الطقس
الاكثر قراءة
منصات: قرار الحكومة بإعفاء دخول الذهب من الجمارك يساهم في تهدئة الأسواق
قالت منصات إن قرار الحكومة بإعفاء واردات الذهب مع المصريين القادمين من الخارج من الضريبة الجمركية وا...
الرئيس السيسي يهنئ أبناء الدبلوماسية المصرية بمناسبة مرور 200 عام على تأسيسها
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، التهنئة إلى أبناء وزارة الخارجية المصرية، نساءً ورجالاً، بمناسبة مرور...
سد النهضة.. وزير الخارجية: الصبر نفذ.. ولن نسمح بتعرض مصر لتهديد مائي
قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، إن مصر انخرطت في مفاوضات مع إثيوبيا لمدة تزيد عن...
مصرع نجار سقط من الطابق الرابع بعقار تحت الإنشاء في أكتوبر
لقي نجار مصرعه بعدما اختل توزانه وسقط من الطابق الرابع بعقار تحت الإنشاء في مدينة 6 أكتوبر بالجيزة.و...
اقرأ أيضا
رسميا.. الأهلي يعلن التعاقد مع محمود صلاح لاعب غزل المحلة
أعلن النادي عن التعاقد مع اللاعب محمود صلاح، قادمًا من نادي غزل المحلة، لمدة 5 مواسم، وكان عصام سراج...
أكرم توفيق يحتفل بعودته إلى الأهلي برسالة للجماهير
عبّر أكرم توفيق، لاعب وسط الأهلي، عن سعادته الكبيرة بالعودة مرة أخرى إلى صفوف القلعة الحمراء خلال فت...
ذا أثلتيك: القادسية يحسم اتفاقه مع مانشستر سيتي لضم تيجاني ريندرز
اقترب نادي القادسية السعودي من حسم صفقة التعاقد مع الهولندي تيجاني ريندرز، لاعب وسط مانشستر سيتي الإ...
ديسكو مصر يفتتح حفل أحمد سعد ضمن فعاليات يلا ساحل
افتتح فريق ديسكو مصر حفل الفنان أحمد سعد، الذي يقام ضمن فعاليات "يلا ساحل"، حيث يحتفل خلاله بألبومه...
