بعد مقتل وإصابة إسرائيليين.. لماذا تستهدف قوات الاحتلال مخيم جنين في الضفة الغربية؟
تصدرت مدينة جنين ومخيمها محركات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي بعد مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين في معارك بحي الجابريات بمدينة جنين، في الضفة الغربية المحتلة.
ووفق ما نقلته شبكة "سكاي نيوز"، فأفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات عسكرية من عدة محاور إلى مدينة جنين ومخيمها، حيث وقعت اشتباكات عنيفة منذ ساعات الصباح، فيما سمعت أصوات انفجارات ضخمة في المخيم.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع حدث أمني صعب بمخيم جنين في الضفة الغربية في وقت تناقلت فيه مواقع التواصل مقاطع فيديو وصور لنقل إصابات لحقت بقوات الجيش الإسرائيلي المهاجمة هناك، أظهرت حضور سيارات إسعاف تابعة للجيش الإسرائيلي إلى مكان الحادث لنقل مصابين من الجنود في المخيم، ووثقت مشاهد لجنود إسرائيليين وهم ينقلون زملاءهم المصابين بعد وقوعهم بكمين، بحسب ما نقلت "روسيا اليوم".
ولكن، ماذا نعرف عن مخيم جنين؟ ولماذا يستهدفه الاحتلال باستمرار؟
وفقا لما نقله مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، فقد أُقيم مخيم جنين عام 1953، إلى الغرب من مدينة جنين؛ حيث يطل على سهل مرج بن عامر من جهة الشمال؛ وتحده من الجنوب قرية برقين، وتحيط به المرتفعات، ويمر به وادي الجدي من المنطقة الغربية.
وحسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يبلغ عدد سكانه في منتصف العام 2023 نحو 12 ألف لاجئ، حيث ينحدر أصل أغلب سكان المخيم من منطقة الكرمل في حيفا وجبال الكرمل، وقرى تابعة لجنين احتلت عام 1948.
إيواء الفلسطينيين النازحين خلال الحرب
وذكرت شبكة "بي بي سي"، في تقرير سابق لها، أن مخيم جنين تأسس ضمن حدود بلدية جنين، ويقع حاليا ضمن مساحة من الأرض تبلغ 0.42 كم مربع، حيث كان الغرض من إنشائه هو إيواء الفلسطينيين الذين نزحوا خلال الحرب التي استمرت من عام 1948 إلى عام 1949 في أعقاب إعلان قيام دولة إسرائيل.
وبحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فقد زاد عدد سكان المخيم ليبلغ 14 ألف نسمة في الوقت الحالي، يعيشون في المساحة الصغيرة التي تقل عن نصف كيلومتر مربع، حيث يعمل العديد منهم في القطاع الزراعي بالمناطق المحيطة بجنين، ويعاني المخيم من نسبة مرتفعة للغاية من البطالة.
لماذا يستهدفه الاحتلال؟
يعد مخيم جنين أحد أهم وأشهر مخيمات اللاجئين الواقعة في الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، ولطالما كان، بالرغم من مساحته الصغيرة وعدد سكانه المحدود، محطة مهمة ومحورية بالنسبة للقضية.
فمنه تنشط المقاومة الفلسطينية المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي، ما يجعله نقطة استهداف دائمة، وموقعاً حساساً تحاول سلطات الاحتلال إخماده ومحو أثره بشتى الطرق.
كان المخيم مسرحا لمعاناة كبيرة، بعدما تأسس مرة أخرى في عام 1953، بعد تدمير المخيم الأصلي في المنطقة في عاصفة ثلجية، ليشهد الكثير من الصراعات المسلحة، مثله مثل باقي الأراضي الفلسطينية، خلال الانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى عام 1987 والثانية عام 2000.
معركة جنين المأساوية في 2002
وكان الحدث الأبرز الذي شهده المخيم هو حصار القوات الإسرائيلية له في أبريل عام 2002، والذي وصفه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بـ"جنين جراد"، نسبة إلى حصار مدينة ستالينجراد الروسية التي صمدت أمام الحصار الألماني الطويل لها خلال الحرب العالمية الثانية.
وبعد سلسلة من التفجيرات التي نفذها فلسطينيون – العديد منهم من جنين – داخل الأراضي المحتلة، شنت القوات الإسرائيلية اجتياحا شاملا فيما عرف بـ "معركة جنين"، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 52 فلسطينيا و23 جنديا إسرائيليا، في العملية التي 10 أيام.
وتقول الأمم المتحدة، إن العملية، التي أطلقت عليها إسرائيل اسم "السور الواقي"، أسفرت عن تدمير 150 بناية، في حين أصبح العديد من المباني الأخرى غير صالح للعيش فيه، وهو ما أدى إلى أن أصبحت حوالي 435 عائلة بلا مأوى.
وبحسب الأونروا، احتل الجيش الإسرائيلي المخيم بعد عشرة أيام من القتال العنيف، ودمر أكثر من 400 منزل، وألحق أضرارا جسيمة بمئات آخرين، وشرد أكثر من ربع سكان المخيم.
تاريخ جنين والمقاومة
ووفقا للمركز الفلسطيني للدراسات، فجنين، مدينة على صغرها نسبيا ولكنها قديمة وشهدت أحداثا كثيرة، حتى عرفت بمقاومتها للغزاة؛ فقد قاوم أهل جنين وقراها حملة نابليون الفرنسية وألحقوا بجيشه -برفقة العثمانيين- خسائر فادحة فأمر بإحراق المدينة.
وفي فترة الانتداب البريطاني كان لجنين أحداث عديدة، وعرفت مقرونة باسم الشيخ الشهيد عز الدين القسام، الذي استشهد في أحراش بلدة يعبد القريبة منها عام 1935، فقد تحوّلت جنين مع القسام إلى مصدر الثورة بعد أن قاد مقاومتها للاحتلال البريطاني.
وعندما اندلعت الثورة الكبرى عام 1936 كان لجنين وأهلها بصمات في الحروب مع الإنجليز ومهاجمة المستعمرات اليهودية، ودافع أهل جنين بشراسة عن أراضيهم عندما قتلت العصابات الصهيونية آلاف الفلسطينيين واحتلت منازلهم في نكبة 1948، وعادت إلى الإدارة الأردنية بعد ذلك بعام واحد فقط.
الطقس
الاكثر قراءة
رونالدو: ميسي ليس أفضل مني
أشعل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الجدل من جديد بتصريحاته المثيرة حول المقارنة الأبدية مع غريمه...
في 5 خطوات..كيف تستخدم الخريطة التفاعلية لوزارة التعاون الدولي للتعرف على المشروعات الممولة من شركاء التنمية بمختلف محافظات الجمهورية؟
كشف التقرير السنوي لوزارة التعاون الدولي لعام 2021، الصادر تحت عنوان "تعاون إنمائي فعال.. لبناء مستق...
السكك الحديدية تناشد المواطنين عدم تشوين وحرق المخلفات الزراعية بجوار السكة
ناشدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر المواطنين ومزارعي مصر الشرفاء، ضرورة الالتزام الكامل بعدم تشوين أ...
الزراعة: بدء أعمال البعثة المصرية للإشراف على الهدي والأضاحي بالسعودية
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن بدء أعمال البعثة ال...
اقرأ أيضا
رسميا.. الأهلي يعلن التعاقد مع محمود صلاح لاعب غزل المحلة
أعلن النادي عن التعاقد مع اللاعب محمود صلاح، قادمًا من نادي غزل المحلة، لمدة 5 مواسم، وكان عصام سراج...
أكرم توفيق يحتفل بعودته إلى الأهلي برسالة للجماهير
عبّر أكرم توفيق، لاعب وسط الأهلي، عن سعادته الكبيرة بالعودة مرة أخرى إلى صفوف القلعة الحمراء خلال فت...
ذا أثلتيك: القادسية يحسم اتفاقه مع مانشستر سيتي لضم تيجاني ريندرز
اقترب نادي القادسية السعودي من حسم صفقة التعاقد مع الهولندي تيجاني ريندرز، لاعب وسط مانشستر سيتي الإ...
ديسكو مصر يفتتح حفل أحمد سعد ضمن فعاليات يلا ساحل
افتتح فريق ديسكو مصر حفل الفنان أحمد سعد، الذي يقام ضمن فعاليات "يلا ساحل"، حيث يحتفل خلاله بألبومه...
