تطورات السياسة النقدية وآفاق الاستثمار في عام 2024
تسيطر على أحداث عام 2024 الاقتصادية سياسة البنوك المركزية، والتي كان لها اليد الطولى في تحديد تحركات الكثير من الأصول المالية. شهد العام الحالي العديد من قرارات خفض الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى وذلك بعد سلسلة من قرارات تثبيت الفائدة في اعقاب سلسلة اخرى من رفع أسعار الفائدة عقب انتهاء الجائحة.
وفر التحول في السياسة النقدية من التشديد إلى التحفيز كذلك انتشار حلول التداول عبر افضل شركات ومنصات التداول الإسلامية الحلال أكتوبر 2024 العديد من الفرص التداول على الأصول المالية. على سبيل المثال سجل الذهب والذي يتلقى الدعم من قرارات خفض الفائدة مستويات قياسية خلال العام الجاري لم يشهدها من قبل. كذلك شهدت أسواق الأسهم تقلبات قوية ما بين صعود إلى مستويات قياسية وتصحيحات هابطة، وحتى العملات المشفرة سجلت مستويات قياسية خلال العام الجاري وعلى رأسها عملة البيتكوين والتي تجاوزت مستويات 72 ألف دولار. كما استفاد متجاري الفائدة والذين يسهدفوا بيع العملات ذات الفائدة المنخفضة لصالح العملات التي تحصل فائدة أعلى.
مستقبل السياسية النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي
يثير مستقبل السياسة النقدية أهتمام المستثمرين باعتباره وقود تقلبات الأسواق. في هذا الشأن كشف محضر اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة الذي تم خلال منتصف سبتمبر الماضي عن مواجهة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول معارضة من بعض مسؤولي السياسة النقدية لقرار خفض سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية. حيث أيد البعض خفض ً أقل بمقدار ربع نقطة فقط، بعدما أبدى عدد من المسؤولين تحفظهم على أن هذا الخفض الكبير لا يتماشى مع النهج التدريجي الذي يستهدف تخفيض أسعار الفائدة بشكل متوازن.
ومع ذلك، اتفق جميع المشاركين على ضرورة خفض تكاليف الاقتراض في ظل الظروف الراهنة وذلك كخطوة حاسمة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي في ظل التباطؤ المستمر للتضخم وزيادة المخاطر التي تواجه سوق العمل.
جاء في محضر الاجتماع: حماس بعض صناع السياسة النقدية إلى خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس باعتباره إجراء أكثر توافقاً مع المسار التدريجي لتحفيز السياسة النقدية، مما يتيح لصانعي السياسات الوقت الكافي لتقييم مدى تأثير السياسات النقدية على تطورات الاقتصاد".
كانت صوت ميشيل بومان عضوة لجنة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة هو المخالف ضد هذه الخطوة، إلا أن المحضر كشف عن وجود انقسام أعمق بين المسؤولين، يتجاوز ما قد يوحي به التصويت الذي شهد شبه إجماع. مما يشير إلى أن باول تمكن من قيادة اللجنة لاتخاذ خطوة أكبر.
تباين توقعات خفض الفائدة المستقبلية
في الوقت الحالي، يسود إجماع بين أعضاء البنك الفيدرالي على أن المخاطر المتصاعدة تجاه توقعات التضخم قد تراجعت، في حين ازدادت المخاطر السلبية على العمالة. وذلك بعدما ثبت البنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة منذ يوليو من عام 2023 عند أعلى مستوى له منذ عام 2001 عند مستويات تتراوح ما بين 5.25% و5.5%.
أما عن التوقعات المستقبلية حتى نهاية 2024 فقد تباينت وجهات نظر أعضاء بنك الاحتياطي الفيدرالي في هذا الشأن. حيث أيد سبعة مسؤولين خفضاً إجمالياً بمقدار 75 نقطة أساس حتى نهاية العام. في حين كان ايد صوتين عن ميل لخفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بواقع ربع نقطة مئوية في كل اجتماع. في الوقت ذاته، أشار عشرة من صناع السياسات إلى إمكانية إجراء تخفيضات بمقدار نقطة مئوية أو أكثر.
بينما تحولت تلك التوقعات بعد بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية التي صدرت في بداية أكتوبر، حيث مالت التوقعات ما بين تثبيت الفائدة وخفضها بمقدار 25 نقطة أساس فقط حتى نهاية 2024 وذلك وفقاً لأسواق العقود الآجلة.
التوازن ما بين سوق العمل ومعدلات التضخم
أكد باول خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب القرار، أن الأولوية لا تزال موجهة نحو إعادة التضخم إلى الهدف المحدد عند 2%، إلا أنه أشار إلى حرصه على تجنب إلحاق الضرر بالنمو الاقتصادي. وأوضح أن الخطوة الأخيرة تهدف لحماية سوق العمل من مزيد من التدهور. وقد أظهرت البيانات الصادرة في أوائل سبتمبر، قبل خفض الفائدة، ارتفاعاً أضعف من المتوقع في التوظيف خلال شهر أغسطس، إلى جانب تعديلات سلبية في أرقام نمو الوظائف للأشهر السابقة.
تضمنت توقعات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وفقاً لما جاء في المحضر الفيدرالي أشارت إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة، إلا أن تقديراتهم للنمو في النصف الثاني من هذا العام "تم تخفيضها" نتيجة ضعف سوق العمل. وهي التقديرات التي خالفتها أرقام الوظائف في القطاع غير الزراعي الخاص بشهر سبتمبر والتي سجلت ارتفاعات كبيرة بلغت 254 ألف مقارنة بأرقام شهر أغسطس والتي سجلت 142 ألف، كذلك التوقعات والتي كانت عند 147 ألف.
الفرصة مازالت سانحة
في النهاية تبدو فرص الاستثمار في الأسواق متاحة وبشكل كبير حتى مع تباين توقعات خفض الفائدة وترقب الارقام الاقتصادية يبدو أن التحول في السياسة النقدية الأمريكية قادم لا محالة. وهو ما يضمن استمرار التقلبات في الأسواق وإمكانية تسجيل بعض الأصول المالية لمستويات قياسية جديدة.
الطقس
الاكثر قراءة
سد النهضة.. وزير الخارجية: الصبر نفذ.. ولن نسمح بتعرض مصر لتهديد مائي
قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، إن مصر انخرطت في مفاوضات مع إثيوبيا لمدة تزيد عن...
السكك الحديدية تناشد المواطنين عدم تشوين وحرق المخلفات الزراعية بجوار السكة
ناشدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر المواطنين ومزارعي مصر الشرفاء، ضرورة الالتزام الكامل بعدم تشوين أ...
وزير الإسكان: جار تنفيذ 806 عمارات بمبادرة الرئيس "سكن لكل المصريين" بمدينة العبور الجديدة و96 عمارة بإسكان بديل المناطق العشوائية
صرح الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بأنه جار تنفيذ 806 عمارات بمباد...
توقعات بوصول حجم التجارة بين روسيا والصين إلى 200 مليار دولار
توقع القائم بالأعمال الروسي في الصين إيفان زيلوخوفتسيف، بأن يبلغ حجم التجارة بين روسيا والصين في نها...
اقرأ أيضا
رسميا.. الأهلي يعلن التعاقد مع محمود صلاح لاعب غزل المحلة
أعلن النادي عن التعاقد مع اللاعب محمود صلاح، قادمًا من نادي غزل المحلة، لمدة 5 مواسم، وكان عصام سراج...
أكرم توفيق يحتفل بعودته إلى الأهلي برسالة للجماهير
عبّر أكرم توفيق، لاعب وسط الأهلي، عن سعادته الكبيرة بالعودة مرة أخرى إلى صفوف القلعة الحمراء خلال فت...
ذا أثلتيك: القادسية يحسم اتفاقه مع مانشستر سيتي لضم تيجاني ريندرز
اقترب نادي القادسية السعودي من حسم صفقة التعاقد مع الهولندي تيجاني ريندرز، لاعب وسط مانشستر سيتي الإ...
ديسكو مصر يفتتح حفل أحمد سعد ضمن فعاليات يلا ساحل
افتتح فريق ديسكو مصر حفل الفنان أحمد سعد، الذي يقام ضمن فعاليات "يلا ساحل"، حيث يحتفل خلاله بألبومه...
