خبراء: استمرار الفيدرالي الأمريكي في رفع الفائدة يزيد معاناة الاقتصاد المصري
أكد عدد من الخبراء، أن استمرار انتهاج الفيدرالي الأمريكي وتيرة التشديد النقدى سيزيد من معاناة الأسواق الناشئة ومن بينها مصر فى ظل ما تمر به من أزمة اقتصادية حالية، جزء كبير منها بسبب رفع الفائدة على الدولار، ما سيتطلب من مصر زيادة أخرى فى أسعار الفائدة المحلية للحفاظ على جاذبية الاستثمار فى أدوت الدين، وتخفيف الضغط عن الجنيه.
وبدأ الفيدرالى الأمريكى، تشديد السياسة النقدية منذ مارس 2022، للسيطرة على مستويات التضخم بالولايات المتحدة، بعد أن قفزت بأعلى معدلاتها فى الـ 40 عاما الماضى، لتصل بحلول يونيو 2022 إلى 9.1% مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة.
وعلى الرغم من تباطؤ معدل التضخم السنوى فى الولايات المتحدة الأمريكية فى يناير الماضى، ليسجل 6.4% من 6.5% فى ديسمبر 2022، إلا أن جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطى الاتحاد، رجح رفع معدلات الفائدة فى اجتماع مارس الحالى إلى مستوى أعلى مما كان يعتقد فى السابق، كما أبدى استعداده لزيادة وتيرة رفع الفائدة خلال اجتماعات 2023؛ لإعادة مستويات التضخم إلى نطاق المستهدف 2%، وذالك خلال شهادته أمام اللجنة المصرفية فى مجلس الشيوخ الأسبوع الماضى.
قال مصطفى شفيع رئيس قسم البحوث بعربية أونلاين، إن جزءا كبيرا من الأزمة التى يمر بها الاقتصاد المصرى، نتيجة لانتهاج الفيدرالى الأمريكى سياسة التشديد النقدى.
وكان الفيدرالى رفع أسعار الفائدة من مستويات 0.25% فى يناير 2022، لتصل إلى 4.75% فى آخر اجتماعاته فبراير الماضى.
وأضاف شفيع، أن استمرار تشديد الفيدرالى الأمريكى لسياسته النقدية، سيدفع مصر لرفع أسعار الفائدة لجعل أدوات الدين المحلية أكثر جذبا، ولضمان جذب التدفقات النقدية الأجنبية لتمويل الفجوة الدولارية، مشيرا إلى أن رفع الفائدة محليا يؤدى إلى ارتفاع عجز الموازنة، وزيادة معدلات الدين وخدمتها.
وتابع أن رفع الفائدة الأمريكية، يزيد من قوة الدولار عالميا ما يؤثر سلبا على عملات الأسواق الناشئة، مؤكدا أن استمرار رفعها سيؤدى إلى مزيد من الضغوط على قيمة الجنيه الذى يعانى من الضعف أصلا.
ويتوقع بوب ميشيل، كبير مسئولى الاستثمار فى «جيه بى مورجان» لإدارة الأصول، أن يرفع الفيدرالى أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس فى اجتماعه القادم، مشيرا إلى أن زيادتها بتلك المستويات ستربك الأسواق وتهزّ الاقتصاد، كما أشار محللون استراتيجيون لدى بنك يو بى اس إلى أن استمرار الفيدرالى فى رفع الفائدة، إلى مستويات 6% سيؤثر على العملات فى الأسواق الناشئة، من بينها اليوان والروبية الهندية متوقعين تراجعهما بنسب تصل إلى 5%.
قال هانى جنينة، المحاضر الاقتصادى بالجامعة الأمريكية، إن التبعات السلبية؛ لرفع الفائدة الأمريكية، بدأت فى الظهور بإعلان بنوك أمريكية إفلاسها لعدم قدرتها على تحمل رفع الفائدة ومن بينها بنك سيليكون فالى.
وأعلنت عدد من البنوك الأمريكية إفلاسها، هى سيليكون فالى، وسينجتشر، وسيلفرجيت كابيتال كورب، متأثرة بالتداعيات السلبية لرفع أسعار الفائدة الأمريكية، ما جعل عددا من البنوك الأمريكية تتوقع أن يعدل الفيدرالى سياسته النقدية بتثبيت أسعار الفائدة فى الاجتماع القادم من بينها جولدن مان ساكس، والذى أشار إلى أن الفيدرالى سيواصل رفعها فى الاجتماعات الثلاثة اللاحقة، بمقدار 25 نقطة أساس لكل اجتماع، ليصل سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية نهاية 2023، إلى ما يتراوح بين 5.25 و 5.50٪.
وأضاف «جنينة»، أن الفيدرالى الأمريكى يعلم مدى عواقب رفع أسعار الفائدة على العالم؛ لذلك من المتوقع ألا يبالغ فى رفعها ويبدأ فى تهدئة وتيرتها قبل نهاية 2023، مشيرا إلى أن رفع الفائدة الأمريكية، يؤخر وصول التدفقات النقدية للأسواق الناشئة ومن بينها مصر، ما سيضطرها لرفع الفائدة على أدوات الدين المحلية والسندات الدولارية التى تطرحها بالخارج لإغراء المستثمرين بشرائها، متوقعا أن يرفع البنك المركزى سعر الفائدة بنحو 3% الاجتماع المقبل لمواجهة التضخم والحفاظ على جاذبية استثمارات الأجانب فى أدوات الدين المحلية.
قال أحمد معطى الخبير الاقتصادى، إن الاقتصاد العالمى والأسواق تفاجأت بتصريحات رئيس الفيدرالى، حيث كانوا يتوقعون أن يكون 2023 عام تثبيت الفائدة الأمريكية، وبدء خفضها، ولكن من الواضح أن الفيدرالى سيستمر بنهج التشديد بهدف العودة إلى مستويات تضخم 2%.
وأضاف أن سياسة جيروم باول تشبه إلى حد كبير رئيس الفيدرالى السابق بول فولكر الذى اتبع سياسة نقدية متشددة للسيطرة على التضخم حتى وصلت أسعار الفائدة إلى 20% قاد بعدها الاقتصاد إلى مرحلة الركود، وتسبب فى ارتفاع معدلات البطالة، مشيرا إلى أن العالم قريب من الركود بسبب السياسة الأمريكية، خاصة أن التضخم الحالى ليس ناتجا عن ارتفاع السيولة.
وأشار «معطى»، إلى أن مزيدا من رفع الفائدة الأمريكية سيسحب السيولة من الأسواق الناشئة بشكل أكبر ومن بينها مصر، مستشهدا بما حدث عندما بدأ الفيدرالى رفع الفائدة حيث قام المستثمرون الأجانب بسحب استثماراتهم من أدوات الدين المحلية فى مصر، بقيمة وصلت إلى 22 مليار دولار، وحتى الآن يرفضون العودة بالرغم من قيام البنك المركزى المصرى برفع الفائدة.
الطقس
الاكثر قراءة
رونالدو: ميسي ليس أفضل مني
أشعل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الجدل من جديد بتصريحاته المثيرة حول المقارنة الأبدية مع غريمه...
في 5 خطوات..كيف تستخدم الخريطة التفاعلية لوزارة التعاون الدولي للتعرف على المشروعات الممولة من شركاء التنمية بمختلف محافظات الجمهورية؟
كشف التقرير السنوي لوزارة التعاون الدولي لعام 2021، الصادر تحت عنوان "تعاون إنمائي فعال.. لبناء مستق...
السكك الحديدية تناشد المواطنين عدم تشوين وحرق المخلفات الزراعية بجوار السكة
ناشدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر المواطنين ومزارعي مصر الشرفاء، ضرورة الالتزام الكامل بعدم تشوين أ...
الزراعة: بدء أعمال البعثة المصرية للإشراف على الهدي والأضاحي بالسعودية
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن بدء أعمال البعثة ال...
اقرأ أيضا
رسميا.. الأهلي يعلن التعاقد مع محمود صلاح لاعب غزل المحلة
أعلن النادي عن التعاقد مع اللاعب محمود صلاح، قادمًا من نادي غزل المحلة، لمدة 5 مواسم، وكان عصام سراج...
أكرم توفيق يحتفل بعودته إلى الأهلي برسالة للجماهير
عبّر أكرم توفيق، لاعب وسط الأهلي، عن سعادته الكبيرة بالعودة مرة أخرى إلى صفوف القلعة الحمراء خلال فت...
ذا أثلتيك: القادسية يحسم اتفاقه مع مانشستر سيتي لضم تيجاني ريندرز
اقترب نادي القادسية السعودي من حسم صفقة التعاقد مع الهولندي تيجاني ريندرز، لاعب وسط مانشستر سيتي الإ...
ديسكو مصر يفتتح حفل أحمد سعد ضمن فعاليات يلا ساحل
افتتح فريق ديسكو مصر حفل الفنان أحمد سعد، الذي يقام ضمن فعاليات "يلا ساحل"، حيث يحتفل خلاله بألبومه...
