صنع فيلما مسيئا للإسلام ويوقف بناء المساجد.. يميني متطرف يحقق فوزا في انتخابات هولندا البرلمانية
خرجت منصات الإعلام الغربية اليوم بعناوين عن الحدث الذي أثار الجدل حديثاً، والتي وصفته وكالة "أسوشيتد بريس" بأنه "صدمة لأوروبا"، وهذا الحدث يتمثل في فوز إيرت فيلدرز، الشعبوي المناهض للإسلام، في الانتخابات البرلمانية الهولندية، وفقا لفرز شبه كامل للأصوات في وقت مبكر من يوم الخميس، ويعد هذا تحول مذهل نحو اليمين المتطرف، على حد وصف الوكالة الأمريكية.
وكتبت صحيفة التايمز في مقدمتها الرئيسية عن خبر فوز فيلدرز، "حقق إيرت فيلدرز فوزا مفاجئا في الانتخابات الهولندية التي جرت، أمس الأربعاء، بعد صعود مفاجئ قاد حزبه المناهض للاتحاد الأوروبي إلى تحقيق انتصار مدوي على منافسيه من التيار الرئيسي، وبينما يتكيف الناس في هولندا وبقية أوروبا مع الصدمة، إليك بعض القضايا الرئيسية التي سيأخذونها في الاعتبار"، وعددت الصحيفة بعض من المشكلات الموضوعة في الحسبان على رأسها آراءه ضد المهاجرين والمسلمين.
وعلقت صحيفة الجارديان، "في زلزال سياسي، كان حزب الحرية الذي يتزعمه فيلدرز في طريقه في وقت متأخر من أمس الأربعاء للفوز بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت في هولندا، مما يفتح الطريق أمام السياسي للعب دور رئيسي في تشكيل الحكومة المقبلة بعد انتخابات هيمنت عليها المناقشات على الهجرة".
- من هو إيرت فيلدرز
ولد فيلدرز عام 1963 في جنوب فينلو، بالقرب من الحدود الألمانية، ونشأ في عائلة كاثوليكية مع شقيقه وشقيقتيه، دخل السياسة كعضو في حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية "VVD".
أسس حزب الحرية "PVV" في عام 2004، ووضع السياسات المناهضة للإسلام أساسيات الحزب، وقال فيلدرز إن ازدرائه للإسلام غذاه اغتيال المخرج المناهض للإسلام ثيو فان جوخ في عام 2004 والوقت الذي قضاه في إسرائيل في أحد الكيبوتسات.
ويواجه فيلدرز مشاكل ضخمة بسبب آرائه المعادية للإسلام، ويخضع لحماية مشددة من الشرطة منذ عام 2004، وفي عام 2020، أدانته المحكمة بتهمة الإهانة بسبب تعليقات أدلى بها بشأن المهاجرين المغاربة، لكن القضاة لم يفرضو أي عقوبة عليه.
ويُنظر إليه على أنه الممثل الهولندي لهذا النوع من الشعبوية التي يناصرها دونالد ترامب أو الرئيس الأرجنتيني المنتخب حديثا، خافيير مايلي، وهي الإيديولوجية المناهضة للهجرة عامة والمسلمين تحديداً.
- موقفه من المسلمين والمهاجرين
شمل البرنامج الانتخابي لفيلدرز، دعوات عنوانها "نزع الإسلام" عن هولندا، حيث قال إنه لا يريد إنشاء مساجد أو مدارس إسلامية في البلاد، على الرغم من أنه كان أكثر اعتدالا بشأن الإسلام خلال هذه الحملة الانتخابية مما كان عليه في الماضي، وفق الأسوشيتد بريس.
وعلى الرغم من أنه خفف من لهجته المعادية للإسلام خلال الحملة الانتخابية، إلا أن برنامج حزب الحرية تعهد بحظر القرآن والمساجد والحجاب وسارع زعماء الجالية الإسلامية في هولندا إلى التعبير عن قلقهم من هذا النهج.
كان فيلدرز أحد المتحدثين في مؤتمر مواجهة الجهاد الذي عقد في إسرائيل عام 2008، والذي ناقش مخاطر الجهاد، ودعا إلى اتخاذ موقف متشدد ضد ما أسماه "إرهاب الشوارع" الذي تمارسه الأقليات المسلمة في المدن الهولندية، كما صنع فيلماً مثير للجدل، باسم "فتنة" عام 2008، والذي يعرض وجهات نظره حول الإسلام والقرآن، ويتهم القرآن بأنه يحتوي على خطاب يدعو للكراهية.
- مخالف لآراء الاتحاد الأوروبي
بينما يدعم الاتحاد الأوروبي أوكرانيا، فإن فيلدرز له آراء أخرى، ومنذ الحرب الروسية الأوكرانية، نأى فيلدرز بنفسه إلى حد ما عن الكرملين، واكتفى بوصف الغزو بأنه "خطأ"
لكن من غير المرجح أن تلعب حكومة بقيادة فيلدرز نفس الدور في مساعدة أوكرانيا، كما كان في عهد رئيس الوزراء مارك روتي، الذي قاد الجهود المبذولة لتسليم طائرات مقاتلة من طراز F-16 إلى أوكرانيا.
وفي واحدة من المناظرات الأخيرة التي سبقت الانتخابات، قال فيلدرز إنه لن يؤيد إرسال المزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا، وهو التصريح تسبب في قلق لأوكرانيا.
وشمل برنامج فيلدرز الانتخابي دعوات لإجراء استفتاء على خروج هولندا من الاتحاد الأوروبي، والوقف التام لقبول طالبي اللجوء وإعادة المهاجرين على الحدود الهولندية.
الآن في مهمة لإنهاء "تسونامي اللجوء"، في إشارة إلى قضية الهجرة التي هيمنت على حملته الانتخابية.
وقال فيلدرز: "سيكون الهولنديون رقم 1 مرة أخرى، يجب على الشعب أن يستعيد أمته"، كان يتعين على فيلدرز، الذي وُصف في الماضي بأنه النسخة الهولندية من دونالد ترامب، أن يشكل أولا حكومة ائتلافية قبل أن يتمكن من تولي مقاليد السلطة.
وفي كلمته أمام أنصاره المختلفين في لاهاي، شدد فيلدرز على خطابه المناهض للمهاجرين، قائلا إن الهولنديين صوتوا لوقف "تسونامي" طالبي اللجوء.
- رياح تغيير نحو اليمين المتطرف
وصفت شبكة فرانس 24، الفرنسية وغيرها من المنصات ما حدث أنه رياح تغيير جديدة في أوروبا نحو تجاه اليمين المتطرف والآراء المتشددة تجاه المهاجرين، وذكرت الشبكة "يأتي ميل الهولنديين نحو اليمين المتطرف بعد أن انتخبت إيطاليا جيورجيا ميلوني رئيسة للوزراء".
كما أشاد رئيس الوزراء القومي المجري فيكتور أوربان بما أسماه بـ"برياح التغيير" بعد الانتخابات الهولندية، في حين أشادت مارين لوبان في فرنسا "بأداء فيلدرز المذهل"، وهي أيضاً يمينية ذات آراء ضد الهجرة وتوصف من قبل الصحف بالمرشحة المتطرفة.
وقالت صحيفة Financieele Dagblad، إن النتيجة "تقلب السياسة في لاهاي رأسًا على عقب"، بينما تصفها صحيفة NRC اليومية بأنها "ثورة شعبوية يمينية ستهز بيننهوف من أساسها، في إشارة إلى الحي الحكومي في لاهاي.
الطقس
الاكثر قراءة
رئيس الوزراء يلقي كلمة مسجلة أمام منتدى الغرفة التجارية الأمريكية حول مؤتمر المناخ COP27
ألقي الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة مسجلة اليوم، في المنتدى الذي تنظمه غرفة الت...
وزير الإسكان: جار تنفيذ 806 عمارات بمبادرة الرئيس "سكن لكل المصريين" بمدينة العبور الجديدة و96 عمارة بإسكان بديل المناطق العشوائية
صرح الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بأنه جار تنفيذ 806 عمارات بمباد...
شعبة الأجهزة الكهربائية: قيمة الأوفر برايس تصل في بعض الثلاجات إلى 9 آلاف جنيه
قال وافي أبو سمرة، عضو مجلس إدارة شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، إن تصريحه بوجود...
حكاية أول مونديال.. كيف وثق الأرشيف مشاركة مصر في كأس العالم عام 1934؟
يواجه منتخب مصر نظيره الإيراني في السادسة صباح السبت، ضمن منافسات الجولة الأخيرة من دور المجموعات بك...
اقرأ أيضا
رسميا.. الأهلي يعلن التعاقد مع محمود صلاح لاعب غزل المحلة
أعلن النادي عن التعاقد مع اللاعب محمود صلاح، قادمًا من نادي غزل المحلة، لمدة 5 مواسم، وكان عصام سراج...
أكرم توفيق يحتفل بعودته إلى الأهلي برسالة للجماهير
عبّر أكرم توفيق، لاعب وسط الأهلي، عن سعادته الكبيرة بالعودة مرة أخرى إلى صفوف القلعة الحمراء خلال فت...
ذا أثلتيك: القادسية يحسم اتفاقه مع مانشستر سيتي لضم تيجاني ريندرز
اقترب نادي القادسية السعودي من حسم صفقة التعاقد مع الهولندي تيجاني ريندرز، لاعب وسط مانشستر سيتي الإ...
ديسكو مصر يفتتح حفل أحمد سعد ضمن فعاليات يلا ساحل
افتتح فريق ديسكو مصر حفل الفنان أحمد سعد، الذي يقام ضمن فعاليات "يلا ساحل"، حيث يحتفل خلاله بألبومه...
